9:49 ص

لاتننتظر تغيّر الأحوال .. بل قم بتغييرها


ربما انتظرنا ..يوماً بعد يوم، وشهر بعد آخر متوقعين  أن يحدث لنا مابين عشية و ضحاها تغيير أو تبديل في أوضاعنا الخاصة والعامة، ونكون آنذاك أشبه بالمتفرج الذي لا يملك حيلة ولا يستطيع سبيلاً.
وهذا الموقف السلبي – وإن مارسناه مراراً – لا يصنع شيئاً، ولا يمكن أن يحقق نجاحاً أو أن يوصل إلى هدف.


بل إن التغيير المنتظر – لو وقع - فإن الفضل فيه لا ينسب إلى هذا المنتظر المتفرج بل إلى من كان سببا في إحداث التغيير .
لذا كان مطلوباً من كل واحد منا أن التأمل في الواقع والأوضاع العامة والخاصة بعمق وتفحص وبصيرة ثاقبة، بغية إدراك المسببات، والعوامل، ثم التفكير ملياً في الطرق الممكنة للتغيير والتطوير، وتحديد الطريق التي يُتوقع نجاحها، ثم سلوك ذلك الطريق بكل عزيمة وإصرار حتى يحدث التغيير بإذن الله تعالى.
وقد جعل الله عز وجل ذلك سنة كونية قائمة، يشهد لها قوله تعالى في محكم التنزيل ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ، فتغيير ما بالنفس من مشاعر وسلوكيات وأهداف وتصورات أمر في غاية الأهمية لتحقيق التغيّر الإيجابي والوصول للأفضل دوماً في الواقع المعاش.
وربما كان من الإشكاليات المتكررة التي نمارسها قولاً وعملاً :  أننا ننتظر نتائج مختلفة من أعمال متطابقة!!، مع أن العقل السليم يعلم أن الأعمال إذا تكررت بنفس الوتيرة فإنها ستؤدي لنفس النتائج،  وإذا ما كانت لدينا الرغبة الصادقة في إحداث التغيير في النتائج فليس علينا سوى تغيير الأعمال والسلوكيات المؤدية إليها، فحينذاك نكون قد سلكنا خطوة صحيحة نحو الهدف .
فانتقل يارعاك الله إلى العمل، واترك التسويف والانتظار ..