4:22 م

الماجريات..وأعمارنا الضائعة بين الشاشات !



يعتبر كتاب "الماجريات" إبراهيم السكران متميزاً في موضوعه الذي لم يطرق، وفي أسلوب تعاطيه مع الموضوع، فقد أصاب فيه كبد الحقيقة، وأجاد في توصيف الداء، وبيان الدواء.
 لذا فإنني هنا لا أعرض الكتاب في الحقيقة بقدر ما أقدم لك أيها القارئ خلاصة واضحة جامعة لمحتواه، حتى إذا وجدتها تلامس شغاف قلبك، وتغيّرك، فبوسعك حينها الانطلاق نحو الكتاب الأصل لتنهل منه المزيد، لتثبيت ماتعلمته، وزيادة الشواهد عليه.

قصة مكررة :
استفتح المؤلف كتابه "الماجريات" بقصة..
قصة طالب علم أراد البدء في بحثه العلمي، حيث جلس بعد صلاة المغرب مخصصاً هذا الوقت للبحث، محضراً مراجعه وأوراقه وأقلامه وحاسوبه.
وقبل أن يبدأ..
حانت منه التفاتة إلى جواله، ففتح أحد برامج التواصل، ثم انساق شيئاً فشيئاً ولم ينتبه لنفسه إلا والمؤذن ينادي لصلاة العشاء.
فإذا هو لم يصنع في بحثه شيئاً قط.
مشيراً  إلى أن هذا السيناريو يتكرر مع كثيرين بأشكال متفاوتة.

وقفات أولى ..
-  الشكوى باتت تشمل المنشغلين بالعلم والدعوة ولم تعد خاصة بالطلاب حديثي العهد بالتقنية، فتأخروا عن أعمالهم، وبحوثهم، ومهماتهم الجليلة انشغالاً بوسائل التواصل. وإذا كان هذا حال الخاصة فكيف بغيرهم!

    وكم كنا معجبين بالشبيبة المنكبة على العلم والدعوة المستهلكة أوقاتها في ذلك، وأن ذلك كان مما يثلج الصدر، وكيف أنهم بدأوا في متابعة الأحداث والأخبار والمستجدات حتى غرقوا في جوالاتهم الذكية ومواقع الإنترنت، فكانت نتيجة ذلك أن تدهورت الشهية العلمية والدعوية لدى الواحد منهم، فصار يستثقل القراءة الجادة والبحوث الطويلة، والدروس المستمرة، والقاء الكلمات النافعة والتحرق للدعوة، مع تطور في الوعي السياسي والفكري والواقعي، لذا وجدت ظاهرة واضحة وهي ( انكماش الشغف) ببحث العلم وبثه وتبليغه متزامنة مع متغيرات عالمية هائلة لتضغط على أصولنا الإسلامية في التصور والقيم والسلوك، بينما ذخيرتنا الحقيقية هي العلم والإيمان.

- المزيد من التقصي يؤدي للانفصال عن العمل : تقصي الأنباء اليومية، والشطحات والشذوذات والتقليعات والمهاترات.. يفضي لدوامة تؤدي للانفصال عن العمل والتنفيذ والإنتاج، واعتبار أن المشاهدة والتعليق هي الحالة الطبيعية لطالب العلم.

-  يؤدي الإدمان إلى صياغة نمط من التفكير الأفقي لا يبصر إلا الغلاف، فهو انصراف من عالم الإنتاج حيث الخبرة والتجربة والصعوبة والإنجاز إلى رفوف التسوق والاستهلاك فلا يتلقى إلا المنتج النهائي.

- معايشة تجارب المنجزين في العلم والثقافة و الإصلاح، ومخالطة تفاصيل كدحهم ومكابدتهم هو من أعظم ما يداوي هذه الاستنامة والتفكير الأفقي، خصوصاً أن أكثر الرموز التي نتوهم معرفتها لا نعرف عنها سوى القشرة الخارجية، لهذا تناول المؤلف في الفصل الثالث (نماذج من الشخصيات وكيفية تعاطيها مع الماجريات والمشغلات).

- نحن بحاجة لـموقف مفصل من إشكالية الانهماك المفرط في متابعة الأحداث، من شخصيات علمية وفكرية ودعوية

التمييزات الحاكمة:

تهدف الدراسة لنقد ظاهرة (المغالاة والإفراط) في أصل صحيح مطلوب،
و ليس القصد استئصال الأصل وجزه بل تشذيب القدر المشتط المتجاوز فحسب.
وهناك جملة من التمييزات المهمة بين مصطلحات وسلوكيات قد تتشابه ظاهرياً لكن بينها فرقاً كبيراً :
1-     التمييز بين فقه الواقع والغرق في الواقع.
2-     التمييز بين المتابعة المتفرجة والمتابعة المنتجة.
3-     التمييز بين المتابعة زمن التحصيل والمتابعة زمن العطاء.
4-     التمييز بين توظيف الآلة، والارتهان للآلة. ( توظيفها في نشر العلم والخير والدعوة والفقه والتدبر وتيسير العلم للناس والتوعية الحقوقية والطبية وغيرها، أما الارتهان فهو : التحول من إنتاج أشرف ما يكون في هذه الوسائل من العلم والإيمان إلى تلقي واستهلاك أدنى ما تنتجه تلك الشبكات من السوء والضلال والانحراف).
5-     التمييز بين فصل السياسة عن الدين و بين مرتبة السياسة.

وأن العمل فيها على حالتين :
إما الفصل أو الوصل، 
فأما الفصل فهو  العلمنة، واعتبار السياسة أمراً منفصلاً تماماً عن الدين وأحكامه وتشريعاته.

وأما الوصل وهو اعتقاد وجود علاقة بين السياسة والدين، فإنها على ثلاثة دروب ( التعميم، السلطنة، التخصص)
- التعميم / والمنادون به يرون أن السياسة من صميم الدين، ويطالبون عامة المنشغلين بالعلم والإصلاح أن يتوجهوا للعمل السياسي والإصلاح السياسي والتغيير السياسي، مع اللمز للمنشغل بقضايا الطهارة والصلاة والصيام ونحوها. وهذا الاتجاه غلوّ في مقابل العلمنة.
-  السلطنة / ويقول أصحابه : أن السياسة من صميم الدين، لكن الاشتغال بها حصري على الحاكم وهو الأدرى بالمصلحة، وانشغال غيره بها يثير الفتن  وهذا الاتجاه غلوّ في مقابل التعميم.
- التخصص/ ويقول أصحابه : أن السياسة تخصص مطلوب لفئة محدودة من الأمة، يلزمها الإيغال والتعمق فيه واستيعاب تفصيلاته، ويكفي من البقية معرفة مجملات الواقع فحسب، وهو اختيار المؤلف.

- تنويه :
الانشغال بالمجريات وبالسياسة في الكثير من الأحيان يعتبر هروباً من المشكلات الحقيقية وتعقيدات المهام والمطالب العلمية والعلمية، وهذا ملاحظ في أيام الجدّ المكثف، كأيام الاختبارات وفي أوقات العبادة في رمضان.

الفصل الأول : موقع الماجريات

- ذم الانشغال بها:
تحدث عن ذم الانشغال بالماجريات مستشهداً بكلام لابن تيمية وابن القيم رحمهما الله، كما أشار إلى التأثير السلبي لصحبة الماجرياتيين، وكيف أنهم يضيعون وقت الإنسان وعمره فيما لا طائل.
وتحدث عن الطاقة الذهنية، وأنها محدودة، فأي صرف لها في غير مستحقه سيقلصها عن الأمور المهمة.

- أهل الكمالات :
ذكر ابن القيم في "مدارج السالكين" عند شرح منزلة السر :(أهل هذه الطبقة أثقل شيء عليهم البحث عن ماجريات الناس، وطلب تعرف أحوالهم، وأثقل ما على قلوبهم سماعها.. فإنه يحط الهمم العالية من أوجها إلى حضيضها، وربما يعز عليه أن يحصل همة أخرى يصعد بها إلى موضعه الذي كان فيه) فهم لا يتكلفون صرف أنفسهم عنها، بل هم يكرهونها أصالة.

- بواعث الماجريات:
(الحرص على معرفة ما لا حاجة به إليك، أو المباسطة بالكلام للتودد، أو تزجية الأوقات بما لا فائدة منه) كما يقول الغزالي، وذكر ابن الجوزي من نماذجها ( أخبار الساسة والرؤساء وقصصهم، وأخبار الأسعار والسلع) ولازالا يستهلكان حتى اليوم.

 - تأصيل الماجريات:
- (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) أي الأحاديث الملهية عن القلوب، ومنها الماجريات الملهية التي لا نفع فيها في دين ولا دنيا، كما يقول ابن سعدي.
- (إن الله كره لكم ثلاثا، قيل وقال ، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)

الفصل الثاني : الماجريات الشبكية

ظهر مصطلح إدمان الإنترنت عام 1996م ، حيث بدت تظهر على المصابين به نفس أعراض اللعب المرضي للقمار، وله ذات الآثار : (الإخفاق الدراسي، تدهور الأداء المهني، الانفصال الأسري)، ولهذا فواحد  من كل 8 أمريكيين يعاني من أحد أعراض الاستعمال المرضي للإنترنت في عام 2006، و في كوريا الجنوبية يوجد 140 مركز استشاري لعلاج إدمان الإنترنت!

- التصفح القسري : 
في الأوقات الجادة المخصصة للمهام (اجتماع عمل، درس، مذاكرة، بحث، ذكر، تلاوة ..) تتسلل اليد مراراً للهاتف الذكي
-  الأعراض الانسحابية : 
ظهور الغضب، والقلق، والتوتر، والانزعاج، والفضاضة على من ينفصلون عن الإنترنت.
- بين الإغراء والهروب : 
أشار المؤلف إلى أن الانشغال بالماجريات ليس كله انسياقاً وراء المحتوى الجاذب والمثير، بل هو آلية للهروب النفسي من تعقيدات المهام والمطالب العلمية والعملية، لهذا تزداد الرغبة والإلحاح وقت الاختبارات المدرسية وأوقات العبادة الجادة.
- التصفح الملثم : 
محاولة كتمان مدة الوقت الذي يتم قضاؤه على الإنترنت، هو أحد مظاهر الإدمان
- العمى الزمني: 
فقد الإحساس بالزمن أثناء التصفح حتى تبدو الساعات كالدقائق.
- مدمنوا البيانات : 
فطوفان المعلومات عوضاً عن شحها يجعل المدمن يواصل (التنزيل) ولا يواصل الدراسة البحثية ويمكن أن يسمى ذلك : (الإفراط في تحميل المعلومات).
- تسلسل التصفح : 
التصفح المتمادي .. التصفح المستطرد، فيبدأ بموضوع يريده، ثم تسوقه المواقع إلى موضوعات أخرى لا تدخل في مجال اهتمامه، فيجد نفسه قد خرج كلية عن موضوع بحثه.
- النبأ المتدحرج: 
فأصل الخبر : خبر يأتي بشكل خام ومؤقت ومحدود المعلومات، غير أن شبكات التواصل والجوالات الذكية اليوم صنعت شيئاً آخر، فقد بات الخبر يتضخم ككرة الثلج ( خبر - تعليق- تعليق التعليق-...)، ولذا تذهب كل أوقات الفراغ بالجوال الذكي لمحاولة إدراك هذا الكم الكبير المتراكم، فتجد الجوال مفتوحاً في أوقات انتظار الصلاة، وقبل النوم، وعند الاستيقاظ من النوم، وفي الاجتماعات، والمجالس، والمناسبات.
-  لحظات التسلل : 
أكثر متأتي حالات التسلل لواذاً  إلى تلك الشبكات في حالة ضغط المهام، وفي أوقات الاسترخاء بين المهام، ومع أوقات استفتاح العمل.
-  الاستمراء بمواطأة النظراء: 
الناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض، فإذا رأى أقرانه وشيوخه كذلك خف وقع الأمر في نفسه، وهذه مصيبة!.
-  المهاترات الشبكية : 
 تجد الرجل وقد كان يشح بوقته على أمور مشروعة فإذا هو قد بات يجود بزهرة شبابه على اللغو الشبكي، وكان يتسائل عن التعامل مع المناسبات الاجتماعية بوصفها مضيعة للأوقات، لكنه بات ينفق الساعات على الشبكة دون تأنيب للضمير، فتراه  يتذمر من الالتزامات والانشغالات، ويطعم وقته مسبعة الماجريات دون بخل.

- ماهو المطلوب؟
1- التوازن في معاملة نظم الاتصالات.
2- إيلاء المشكلة حقها من العناية.
3- ألا تقودنا مشاهدة النظراء للتساكت والتجاهل.
4- الوقوف الصارم مع الذات وإعادة تنظيم العلاقة لتكون متابعة منتجة وبقدر معلوم، لا يطغى على مهامه الأخرى، ولا يبعثر جمعية قلبه على الله.

الفصل الثالث : الماجريات السياسية

وقد أخذ هذا الفصل ثلثي الكتاب من (ص73 إلى ص 312) مستغرقا  239 صفحة من أصل 328
وتناول المؤلف في هذا الفصل خمسة نماذج ، وهي :
-  نموذج الشيخ البشير الإبراهيمي ( باب السياسة وقشورها)
- نموذج مالك بن نبي ( الدروشة السياسية)
-  نموذج أبي الحسن الندوي  (التفسير السياسي للإسلام)
- نموذج المسيري ( السياسة الحَدّثيَة )
- نموذج د.فريد ألإنصاري (التضخم السياسي)
وهذا الفصل هو فصل كبير لأنه يتحدث عن سير ذاتية لأشخاص، أرى أن قراءتها أجدى من اختصارها لمن أراد معرفة سير أولئك الرواد، كما أرى أنها تفصيل كبير واستطراد قد لا تمس الحاجة إليه في سياق الحديث عن خطر الماجريات.

* حصائل وتعقيبات *

- فقه الواقع :
 مع أهمية فقه الواقع لكننا تحولنا إلى كثرة الكلام وقلة العمل وصارت الأوقات تشوى بجمر الماجريات على حساب التحصيل العلمي والانجماع الإيماني والإنتاج الإصلاحي، مع شعور المرء بأنه في قلب عملية التغيير الاجتماعي مع أنه في الحقيقة مجرد متفرج معلق.
- كثرة المتورطين :
يجب ألا يدفعنا كثرة المتورطين فيها للسكوت عنها أو الوقوع فيها بعد أن كنا قد غشياناها لحل وثاق أسراها، وقد كان المسيري يشتغل في موسوعته من السادسة صباحا حتى الثانية عشرة مساء، وعكف على المشروع ثلاثين عاماً، وقد أخبر أنه مارس الانفصال المؤقت والانغلاق النسبي والعزلة النسبية وتحاشى الكتابة الحدثية الدورية من أجل التفرغ لمشروعاته الكبرى.

-  الاستنامة للواقع:
الظن بأن حمل هموم الأمة والتحرق على قضاياها يستلزم الاستغراق في متابعة الواقع وأحداثه، ويتوهم أنه في كبد مشروعات الإصلاح بينما هو واضع يده على ذقنه فوق أريكة المشاهدين لا غير.

- فكرة الصوم عن الأخبار:
باعتبار أن نشرات الأنباء متلهفة لبث أنباء الكوارث والحروب والصراعات مما يغذي المشاعر السلبية، وقد ورد عن مطرف الشخير أنه قال : ( لبثت في فتنة الزبير تسعاً أو سبعا ما أخبرت فيها بخبر ولا استخبرت عن خبر).

- امتيازات الفتوة العلمية:
مرحلة الشاب مرحلة ذهبية لا تتكرر للتحصيل العلمي، فالذاكرة العلمية في أسعد لحظات فتوتها قال النخعي : (ماحفظت وأنا شاب فكأني أنظر اليه في قرطاس)، كما أنها سريعة التقضي والتنصل، كالظل سريع الزوال.

-  الغيرة على الزمن : الوقت أعز شيء عليه يغار عليه

- التعامل مع الزمن كأنفاس:
قال ابن القيم : الأوقات تعد بالأنفاس، وقال ابن الجوزي : وكل نفس خزانة فاحذر أن يذهب نفس بغير شيء فترى في القيامة خزانة فارغة فتندم، وقال ابن الجوزي: العمر أنفاس تسير، بل تطير.

- القياس إلى فضول العلم:
إذا كان كثير من أهل العلم قد حذّروا من الانشغال بفضول العلم الشرعي وملحه والتزهيد بالعلم الذي لا يتبعه عمل، كالاستكثار من أسانيد الأحاديث الثابتة ووحشي اللغة، والفروع النادرة، مع أنها متصلة بعلوم الشريعة فكيف بجدالات وممحكات الشبكات الاجتماعية!

- مصارف طاقة التفكير:
التفكير ليس رصيدا بسقف مفتوح، بل له قدر محدود مآله النضوب، فمن المهم أن يكون في أفضل مصارفه، قال الماوردي : اجعل ما منّ الله به عليك من صحة القريحة وسرعة الخاطر مصروفاً إلى علم ما يكون إنفاق خاطرك فيه مذخوراً ، وكدّ فكرك فيه مشكورا)

-  استبحار العلم :
ليستحضر المرء أن صلب العلم وأصوله لا يستوعبه العمر، وتتصرم السنوات وهو لم يشبع نهمته منه، ولا حقق خططه في استيفاء مسائله، ولذا بات القبول بالتخصص العلمي اليوم حقيقة فرضت نفسها إكراها لا اختيارا، ولم يعد الوقت كافياً للإلمام بعلم واحد بل لتخصص محدد في علم محدد، فكيف يذهب ذلك الوقت القليل الذي ظننا به على العلم الواحد إلى جزء منه، كيف يذهب في مالاطائل من ورائه؟

وأخيراً
- يجب أن لا نستسلم لحالة الانجراف في دوامة الماجريات بسبب تتابع الناس على ذلك.

- يجب أن يكون هناك نقطة توقف تعاد فيها الحسابات بشكل دقيق، إذ جمعية القلب على الله تتبعثر، والكتب المشتراة على حالها منذ آماد، والإنتاج الإصلاحي قد تجمد، وآل الأمر إلى كثرة الكلام وقلة العمل فلا شيء أكثر حزنا من توهم الماجرياتي أنه في قلب عملية التغيير، وفقة الواقع بينما هو متفرج فحسب.

قلت : 
وقد تركت التويتر شهراً كاملاً ( طيلة شهر شعبان 1437هـ ) اقتناعاً بكلام السكران، واطلعت في الفترة ذاتها على مجلة علمية مغربية تناولت موضوع "العبودية" للجوالات الذكية والشبكات الاجتماعية، مشيرة إلى الخطر العظيم من جراء ذلك، ولعلي أذكر خلاصة ذلك الملف في تدوينة أخرى بإذن الله .
وقد منحني هذا الانقطاع  اوقاتاً طويلة تمكنت فيها من القراءة والكتابة والإنجاز بحمد الله .
وإنني في جهاد مع نفسي بين فينة وأخرى، أغلبها حيناً وتغلبني أحياناً ، ومن سار على الدرب وصل

محمد العوشن