6:03 ص

نظرية 80 × 20 طريقك للتغيير الحقيقي!


نعتقد في الكثير من الأحايين بـ نظرية التساوي!
تساوي الأصدقاء في القدر، وتساوي الأعمال في الأولوية، وستاوي المنتجات في الربحية، وتساوي الزبائن والمستهدفين في الأهمية.
وهذا كلام في الحقيقة لايصح! فالتفاوت كبير.
ولو تأملت كما تأمل "باريتو" في واقع الحياة التي تعيشها والتي يعيشها من حولك، لوجدت هذه النظرية ماثلة أمام عينيك كل يوم.
إنها نظرية باريتو يا سادة .
هذه النظرية التي اكتشفها رجل الاقتصاد الإيطالي (فيل فريدو باريتو) المتوفى عام 1923م وتسمى نظرية باريتو
أو قانون باريتو أو مبدأ باريتو أو قاعدة 80 ×20 ، وهي ذات تاثير بالغ في الحياة الشخصية، والعائلية، والوظيفية، بل وفي نطاق الدول ذاتها.
* ترى نظرية باريتو أن هناك اختلالا في الميزان الذي نحكم به على الأشياء، وأن الأعمال والأسباب والأشخاص والجهود تنقسم لفئتين رئيسيتن
 1 - الأغلبية ذات التأثير الضعيف
 2- الأقلية ذات التأثير القوي الفعال
و أن مشكلتنا تكمن في إعطاء قدر متقارب من الأهمية لكلا الفئتين.
 كما أن كثيراً  من الناس والمنظمات يهربون من مثل هذا التساؤل والإجاية عليه، لماذا ؟؟
 لأنه - ببساطة سيؤدي إلى تغييرات كبرى تصب في مصلحة القلة ذات التأثير القوي، وليست في صالح الأغلبية ذات التأثير الضعيف!
فالقلة المتميزة من الأفراد والمشروعات والأفكار والعملاء تصنع النجاح .

تطبيقات النظرية في حياتك الوظيفية والشخصية :
* عشرون بالمائة من الكتب التي قرأتها، و الدورات التي حضرتها أحدثت لديك 80% من إجمالي التطور والتحسين في الأداء الناتج عن تلقي المعرفة والمهارة.

* عشرون بالمائة من مهامك الوظيفية تحتل 80% من الأهمية، ولا يقبل لك عذر في التقصير عن الوفاء بها، بينما تبقى بقية المهام محصورة في 20% من الأولوية.

* عشرون بالمائة من وقتك يحدث التغيير الأكبر، والأعمال المهمة والمصيرية في حياتك العامة والوظيفية، وتبقى الـ80% الأخرى في أداء مهام تحتل 20% فقط من الأهمية.

* عشرون بالمائة من موظفي منظمتك يحدثون 80% من التغيير والنجاح، بينما يظل الباقون ينفذون وفق أدنى حد مقبول الـ20% الباقية.

* عشرون بالمائة من السلع أو المنتجات التي تقدمها المنظمة تحقق لها السمعة الحسنة والربحية ( سواء كان ربحاً ماليا أو معنوياً) خلافاً لباقي السلع.

* عشرون بالمائة من أعمالك وإنجازاتك أدت إلى 80% من  شهادات الشكر والتقدير والتميز والجوائز والحوافز التي حصلت عليها .
 ولو استطردنا في ذكر الأمثلة الواقعية على هذه النظرية، لطال بنا المقام.

 هل تريد نماذج على النظرية في الحياة العامة؟
 20 % من المسلسلات تحدث 80% من التغيير في قناعات المجتمع.
 20 % من مذيعي القنوات يحظون بـ 80% من الشعبية.
 20 % من القنوات الإعلامية تحظى بـ 80% من المشاهدة.
 20 % من  العلماء والمفكرين يحدثون 80% من الأثر.
 20 % من الشركات الكبرى تحقق 80% من الأرباح في مجال اختصاصها.
 20 % من مستخدمي الجوال أو الحاسوب يستخدمون 80% من خصائصه، أما الـ80% الأخرى فهي لا تستخدم سوى 20% من تلك الخصائص.

إن هذا المبداً ( مبدأ باريتو) يوجهنا للعناية والاهتمام بالأكثر تأثيراً.

 وهذه العناية قد تكون بخدمته وتعزيزه وتقويته والوقوف معه إن كان إيجابي التأثير والتوجه، وقد تكون تلك العناية بالاحتساب عليه، والسعي لتقليل تأثيره السلبي، وتخفيف أضراره.
وهذا المبدأ يرتب لنا الأعداء والأصدقاء، فنحسن التعامل مع الأعداء الـ20 % الذين يحدثون فينا من ضرراً كبيراً يجاوز الـ 80%.
كما نحسن التعامل مع الأصدقاء فنعطي الـ 20% ذوي التأثير الأكبر مكانتهم وقدرهم ووقتهم.

ويمكن توظيف هذه النظرية بكفاءة في ورش عمل ومجموعات تركيز متخصصة مثل :
 * كيف يمكن تخفيض التكلفة باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن تبسيط الإجراء باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن تطوير الخطة باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن الاهتمام بكبار العملاء باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن تحقيق التميز في المنظمة باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن القيام بحملة إعلانية أو إعلامية ناجحة باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن إدارة موقع إنترنت باستخدام نظرية 20 × 80
 * كيف يمكن التأثير الإيجابي على الشباب باستخدام نظرية 20 × 80
 * من  أهم 20 % من أهلك، أصحابك، معلميك، وهل تعطيهم 80% من الاهتمام أم تعطيهم مثل بقية الناس؟

 والحديث هنا يتشعب ويطول، لكنني أذكر في ختام هذه التدوينة أمراً مهماً ..
 وهو أن 20% من الحالات لاتنطبق عليها هذه النظرية بشكل دقيق فكن حذراً من التطبيق الحرفي لها في كل شيء.

دمتم بخير