3:10 م

يوم السبت اللذيذ



 تجتاحني همة عالية في بعض أيام السبت!
فتراني أخرج في الصباح إلى المكتبة العامة، وغالبا ما أصطحب معي ترمس شاي، يمنع دخوله للمكتبة، فأتركه في السيارة لأخرج له بين فينة وأخرى.
أخرج إلى المكتبة العامة ليس لإجراء بحث مكلف به سلفاً، ولا لأداء واجب، بل لمجرد القراءة والاطلاع وتوسيع المعرفة.

ولهذا تجدني أختار مكاناً مناسباً ذا إطلالة جميلة، ومعي قلمي ودفتري فأضعهما في الموقع المختار ثم أنطلق إلى دواليب الكتب، فانتخب منها 7- 9 كتب مما راق لي موضوعه أو لفت انتباهي عنوانه، وأعود لكرسيي، وابدأ في تصفح الكتاب الأول ثم الثاني وهكذا، وقد أجد في أحد الكتاب بغيتي فتراني أمضي ساعة أو ساعتين وأنا أتلذذ بمحتواه، وأتعجب من هذه المعلومات الثرية التي تضمنها الكتاب.


وتراني أحياناً امر على الكتاب مروراً سريعاً، حين أجد صعوبة في تعبير المؤلف أو المترجم عن المراد، أو حين لا أجد في تلك السطور المتعددة أي جديد أو مفيد.


وحين يروق لي شيء من هذه المعلومات، فإنني أقوم بتقييد النص والمصدر في دفتري، وأحياناً أقوم بتصوير الصفحة أو الجملة التي عثرت عليها، وربما بادرت فنشرتها في تغريدة ليستفيد منها الآخرون.


وألبث في المكتبة عادة 5 ساعات، تمضي علي سريعة، يتخللها غالباً : أوقات الوضوء، ووقت لصلاة الظهر وصلاة العصر، ووقت لشرب الشاي والتأمل، وأتسلل - أحياناً - إلى جوالي لأجيب على مكالمة، أو أرد على رسالة.


لكنني أعتبر هذه الساعات من أنفس وألذ الساعات، أجد فيها نفسي، وأشعر بأنني أنهل من علوم الآخرين واستفيد من خبراتهم.
ولذا فإنني أوصي كل قارئ وقارئة لاقتطاع جزء من ساعات أسبوعهم للانقطاع عن المشغلات والانصراف إلى ما هو أكثر فائدة ونفعاً.
ومن جرب مثل تجربتي، عرف مثل معرفتي بهذا الأمر.


ما رأيك أن تجرب الأمر بنفسك، وتحكي تجربتك.