5:14 م

الراغبون في الفشل



ليس هناك من يعترف برغبته في الفشل، بل الجميع يتحدثون أنهم يطمحون الوصول إلى القمم، وأنهم راغبون في النجاح.
لكن البرامج العملية والواقعية لكثير من هؤلاء على خلاف ما يظهر من أحاديثهم، فهم يتشاغلون بالتوافه من الأمور، يمضي الواحد منهم الساعات من وقته في أشياء لاتحقق أهدافه، ولاتقربه من الوصول لما يريد.
فهو من ناحية التنظير رائع العبارة.. حسن الهمة.. لكنه من الناحية المهمة (العمل) كسول عن المعالي، ميال للخمول والدعة،


 مخلد إلى الأرض، سريع الانجذاب للمغريات، لايكاد يستمر على عمل جاد حتى يتحول عنه إلى غيره .
والنتيجة الحتمية لذلك (العمل) التي تحصل حينذاك : عدم الوصول للأهداف .
ويمكن للمرء - من خلال برنامجه العملي اليومي – أن يحكم على مدى الرغبة (الحقيقية) في النجاح من عدمها، إذ الرغبة لاتقاس من خلال كلام الشخص وتنظيراته بل من خلال طريقته في الحياة وأفعاله .
فيمكننا الحكم على المتشاغلين بالتوافه وصغائر الأمور بأنهم راغبون في الفشل في حقيقة الأمر، وهؤلاء في عداد المجتمع كثير وللأسف، إذ لو كان النجاح والثروة والسعادة تحصل بمجرد "الحلم" لصار كل الناس ناجحين، فالفقير والكبير والصغير كلهم يتمنى السعادة والنجاح، لكن القليل منهم من يحقق تلك "الأحلام" و"الأماني" ويصل إلى مبتغاه .
فإن كانت رغبتك صادقة في الوصول لأهدافك التي رسمتها لنفسك فاصنع برامج عملية جادة تكون سلماً للوصول بك إلى حيث تريد، وتنقلك من وضعك الراهن إلى حيث تأمل أن تكون.
واترك عنك المثبطين والمرجفين الذين يحاولون ثنيك عما تريد، واتصف بالشجاعة وتحمل المسؤولية تجاه قرارك الجريء بالمضي قدماً في تحقيق أهدافك، وردد و تذكر دعاء المصطفى صلى الله عليه وسلم (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل ومن غلبة الدين وقهر الرجال)، فالعجز والكسل أمران سيئان موصلان للفشل بجدارة، كما أن الخوف من الإقدام سبب رئيس لترك الكثير من الفرص والمجالات التي تفتح للمرء لكي يلج من خلالها.
فاخلع عنك رداء الكسل .. واقطع حبال التراجع .. ولاتلتفت للمخذلين.. واستعن بالله وامض في درب النجاح..مستعيناً بالله متوكلاً عليه .