6:40 م

نحو"مسؤولية مجتمعية" فاعلة

في حديثه الرائع عن "المسؤولية الاجتماعية" للشركات، أشار أ.محمد بن عبدالعزيز السرحان  في كتابه "وقفات إدارية" إلى أهمية اضطلاع القطاع الخاص بدوره تجاه المجتمع، ذلك الدور المنسي عند الكثير من الشركات عموماً، والكبرى منها على وجه الخصوص.

والحقيقة أن المتأمل في دور عدد من الشركات العالمية تجاه مجتمعاتها، بل وتجاه العالم بأسره، يدرك أن هناك نماذج متميزة جديرة بالاحتذاء، وأن ما تصنعه "المسؤولية المجتمعية" من نجاحات يدفعنا للتداعي لمناقشة هذا الملف، وإعادة النظر فيه، وترتيب أوراقه، وحشد الطاقات والموارد من أجل إيجاده، وصولاً إلى "قطاع مسؤولية مجتمعية" فاعل ومؤثر ومنافس.

4:02 م

مشكلة الاعتياد على النعم

أحد مشكلاتنا المنتشرة على نطاق واسع، و لا نشعر بها: أننا نعتاد على الشيء، فنفقد لذته وطعمه وميزته، ويقل عندنا استشعار النعمة المتحققة من خلاله.

فنحن نأكل الزاد في اليوم مرتين او ثلاثا، و نأكل أثناء اليوم وجبات أخرى متفرقة، ونشرب أنواع المشروبات، ويقضي الواحد منا حاجته بيسر، وينام، ويجد مسكنا يظله عن المطر والهواء و البرد، ويلقى أهله وأصحابه..
ومع ذلك تجد بعضهم تعيسا وحزينا ومكتئبا، شاعرا بعدم السعادة، ينظر للآخرين معتبرا إياهم سعداء بينما هو مسلوب من هذه النعمة، مع أنه في الواقع يملك أنواعا من السعادات التي لا تحصى، غير أنه اعتادها!.

10:49 م

العدالة في تقديم الخدمات للفقراء

يقوم الأفراد، ورجال الأعمال، والمؤسسات والجمعيات الخيرية، والجهات الحكومية في بلادنا المباركة بجهود كبيرة، وأعمال ومشروعات كثيرة، من أجل تخفيف الفقر، وتحسين أوضاع الفقراء، وتتنوع هذه الجهود وتتوزع جغرافياً ونوعياً لتشمل شريحة كبيرة من هؤلاء المحتاجين.

وهي أعمال مباركة تستحق أن تذكر فتشكر، وهي من أبواب الخير والإحسان التي بها تعظم الحسنات، وتندفع بها المصائب والبليّات، كما قال صلى الله عليه وسلم (صَنائعُ المعروفِ تَقِي مَصارعَ السُّوءِ)، وحديث (إنَّما تُرزَقونَ وتُنصَرونَ بضُعفائِكُم).

12:57 م

قوة الأدوات البسيطة

يتوقع البعض أن إحداث التغيير الشخصي أو المجتمعي مشروط ومرتبط -دوماً- بالإمكانيات الضخمة، والأدوات الكبيرة، بل وربما التكلفة العالية، والعدد الكبير من الناس..  

وأنا -وإن كنت لا أقلل من تأثير تلك الأمور في ما يتعلق بالتغيير- أعتقد بأننا نستخدم هذا الأمروهذه الحجة في الكثير من الأحيان باعتباره (حيلة نفسية) حيث توهمنا بأن الأمور أكبر من قدراتنا، وأنها تحتاج إلى أضعاف مقدراتنا، الأمر الذي يصيبنا بالعجز والإحباط، فنبرر لأنفسنا السلبية، وترك العمل، ونعتاد القبول بأقل النتائج، تحت ذريعة أننا لا نملك ما يكفي لإطلاق التغييرات الكبرى، في أنفسنا وأهلينا ومجتمعاتنا، فننكص، ونتخاذل، وربما تواصينا بذلك، وجعلناه جزءاً من أدبياتنا المتداولة في مجالسنا.

10:05 ص

الدوائر الثلاث في الحياة | المحيميد

يعيش الواحد منا في أحد ثلاث دوائر، ومن المهم معرفة كل دائرة منها، والأسلوب الأمثل للتعامل معها، بهدف تحقيق الأثر الأكبر في الحياة، وبعد الممات.

الدائرة الأولى: دائرة الاهتمام

وهي حديثك ونقاشك وتفاعلك في الأمور الخارجة عن سيطرتك، ولا تأثير لك فيها، والتي يتسبب الانشغال بها افي إهدار الكثير من الأوقات وزيادة الضغوط النفسية، بالإضافة إلى كثرة الاختلافات، وتوتر العلاقات، وكثرة النقاشات، وهي دائرة جدلية بيزنطية غير مباركة، وتسمى أحيانا بـ (دائرة القلق)، وقد روى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (إن الله كره لكم ثلاثا : قيل وقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال).

ومن الأمثلة على ذلك:

* كثرة الدخول في الماجريات ومتابعة الأخبار والأحداث والوقائع.

* المبالغة في نقد الحكومات والوزارات والجهات.

3:07 م

وقفة تأمل على ضفاف الشلال

ما أجمل أن تنتزع نفسك من زحام الأعمال، وتبعدها عن الناس حيناً من الدهر، تخلو بنفسك من دون جوال أو تلفاز أو مذياع، تلتقي في هذه الخلوة بأوجه جديدة وأماكن جديدة ومأكولات جديدة، وتعيش فيه مشاعر جديدة كذلك..

تحتاج بين حين وآخر إلى خلوة تهدأ فيها روحك، وتسكن فيها نفسك، وتراجع فيها شأنك كله ولا يحصل ذلك الصفاء المنشور إلا بالتوقف عن الحركة المعتادة، حتى إذا خرجت من دوراتك الاعتيادية، وبقيت خارج تتابع أحداث الحياة اليومية.. اتضحت لك حينها الأمور..

وكأنها فترة سكون لتهدأ الريح ويهبط الغبار، فتكون الأشياء أكثر جلاء واتضاحاً، وحينها تدرك حجم الأشياء كما هي، وتعلم أين كنت تضع أولوياتك، وهل كانت تستحق الجهد والاهتمام الذي تعطيه إياها.. 

ومع هذا السكون ستشعر أن هناك أموراً مهملة وهي ذات أولوية ولكنها غير ملحة، مما جعلك في الكثير من الأحايين تلجأ إلى تأجيلها وتسويفها وإعطائها فضول الأوقات مع أنها الأولى بالرعاية والاهتمام..

وهذا الصفاء لا يحصل بكثرة التنقل والحركة، بل بالسكون والهدوء والتأمل.. 

دمتم بخير

27- 5 -1441


2:56 م

خمس وساوس عن التدوين!

يمتنع كثير من القادرين عن تدوين خبراتهم لأنهم يخضعون لمجموعة من الوساوس والأوهام المعيقة التي تسيطر عليهم وتجعهم غير مبادرين لذلك..

ومن تلك الوساوس والأوهام..

(1) وهم (عدم القدرة على الكتابة)، والتوهم بالحاجة إلى قدرات معينة لأجل احتراف التدوين وهي حجة داحضة، ذلك أن كثيراً من أولئك يكتب هنا وهناك، وقد تعلم القراءة والكتابة ودرس واختبر وكتب بحوثاً متنوعة، فالقدرة من حيث الأصل موجودة دون ريب.

كما أن الاتقان أمر يحتاج إلى مران مستمر، ومحاولات دؤوبة، ولا يأتي هكذا عبر الأمنيات كما أن التأجيل لا يجلب الخبرة، بل يضعفها.

10:33 م

عمي إبراهيم في موكب الراحلين | محمد بن عبدالعزيز العوشن

هذه إلماحات سريعة من سن القلم ، عن ذلك العم الحاني والأب الثاني (إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن العوشن*) ، أسطرها بمداد من دمع ، وحبر من لوعة :
(1)  كنت خارجاً وإياه من إحدى الاستراحات متأبطاً ذراعه في عام ( ١٤٣٥ ) ، فسألني قائلاً :
وأنا عمك، أنا من مواليد عام ( ١٣٥٨ ) فكم يكون عمري الآن ؟
فيكون - رحمه الله  - قد عاش ( ٨٧ ) سنة ، جعلها الله شاهدةً له . 
والمدون في أوراقه الرسمية أنه من مواليد ( ١٣٥٧ )
(2) ولد في شقراء، وكان مرتع صباه في الطائف .
وتوظف عسكريًا في تبوك، ثم انتقل مؤقتاً إلى جدة .
ثم كانت بقية حياته في الرياض إلى حين وفاته .