3:13 م

لاتتوقف إطلاقاً..


يسير الناجحون في الحياة في طريق طويل .. طريق مشوب بالمنغصات والجهد والعرق، لكنهم يشعرون وهم يقومون بذلك الجهد الكبير بمشاعر الفرح والسرور الطاغي على نفوسهم لعلمهم أن هذا الطريق الذي يسلكونه هو الطريق الصحيح .
ولو تخيلت نفسك سائراً في طريق لايؤدي إلى الوجهة المطلوبة فإن سهولة الطريق ويسره لاتساوي عندك شيئا ذا بال لأن العبرة بصحة الوجهة لابسهولة الطريق .
وأثناء مسيرك نحو أهدافك السامية التي رسمتها لنفسك فمن المهم التذكير بضرورة الاستمرار في المسير، ومواصلة الجهد بالجهد، والعزم بالعزم، والصبر والتحمل فذلك موصل بإذن الله إلى الهدف .
واحذر من أن تسول لك نفسك النكوص بعد الإقدام، والرجوع بعد المضي قدماً ، فإن من أبرز الفروق بين الناجحين والفاشلين يرجع في أصله إلى مبدأ (الاستمرارية) .
وإنما تسلك طريق الفشل – بجدارة – عندما تتوقف عن المحاولة، وتقرر التوقف .
ولذلك ثبت عن الكثير من أهل العلم - وهم من الناجحين – أنهم يستمرون في تدارس العلم وطلبه حتى يفارقون الدنيا، ويقول الواحد منهم ( مع المحبرة إلى المقبرة ).
كما أنك لو تأملت في جملة من المشاريع الناجحة لرأيت أصحابها قد بذلوا  في إقامتها الجهود تلو الجهود، وأن السنوات تمر عليهم وهم في إصرار عجيب لايضعف بكثرة العوائق، ولذا كان عدد الناجحين في المجتمع قليلاً لأن القادرين على الصبر قليل.
 فكن واحداً منهم، فالأمة تحتاج هؤلاء المصرّين ...
وقديماً قال الشاعر العربي :
أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته * ومدمن الطـرق للأبواب أن يلجا