10:42 ص

خطة الاثني عشر أسبوعا


نعرف جميعاً أن العام مكوّن من اثني عشر شهراً، وهي معلومة بدهية يعرفها الجميع، ومن هنا يتحدث المخططون دوماً عن الخطة السنوية بوصفها أداة لرسم المسيرة المقترحة للعام، ويتم في نهاية العام تقييم وتحديد نسبة الإنجاز التي تمت، والإخفاقات التي وقعت.
والحديث عن الخطة السنوية (للمؤسسات والأفراد) حديث متوافر وكثير جداً..
غير أنني هنا أود الحديث عن منهجية جديدة في التخطيط تلجاً إلى تقليل الفترة الزمنية التي يتم التخطيط لها، وبدلاً من أن تكون اثنا عشر شهراً فإنها تكون اثنا عشر أسبوعاً فحسب أي ربع العام، وحين تنتهي هذه الأسابيع المذكورة فإن المخطط يأخذ أسبوعاً فاصلاً يقيّم فيه وضع تلك الخطة، والجوانب المميزة فيها فيعظمها ويستثمر فيها، ويتدارك الخطأ فيصلحه أو يصوبه وهو لا زال في الربع الأول من العام، فتكون نسبة المتابعة للخطة، ونسبة الصواب فيها أفضل بكثير من كونها خطة سنوية.

ليس هذا فحسب بل إن التخطيط لـ 12 أسبوعاً يعين على أن تكون البداية بالتنفيذ فورية فمنذ أن يتم الانتهاء من رسم الخطة في أي وقت من العام، فإن الأسبوع التالي لرسم الخطة هو أول أسبوع من هذه الإثني عشر، فلا يتطلب الأمر انتظاراً لشهور عديدة حتى يبدأ العام التالي.

ومن المؤكد أن وجود هدف لكل أسبوع، والعمل وفق خطة ربعية أفضل بكثير في جوانب المتابعة والتقييم والتنفيذ للخطة، وهو مقصد التخطيط الرئيس وهدفه الأعظم.

وفي كل الأحوال، سواء اقتنعت بهذه المنهجية في التخطيط أم لم تقتنع فإن من المؤكد أن وجود منهجية معتمدة لديك في مجال التخطيط هو أحد أهم عوامل النجاح، والوضوح التام.

ومتى ما جربت أسلوباً في التخطيط فاستبان لك أنه لا يناسبك، وأنك من خلاله لا تحقق مبتغاك، فتيقن أن هناك العشرات من الأساليب الأخرى، وأن النجاح يكمن في اختيار المنهجية التي تروق لك، كما هو الحال في اختيار الملابس التي نرتديها، نختار منها ما يناسبنا ولا يخالف الذوق العام. 

وختاماً ، اختر المنهجية التي تريد، غير أن أسوء حال يمكن تصوره هو أن لا يكون لك خطة، وأن تعمل وفق صوارف الزمان، ومتطلبات الآخرين، فتكون كالريشة في مهب الريح.

دمتم بخير،،،


محمد بن سعد العوشن
إعلامي مهتم بتطوير الذات والعمل الخيري
@bin_oshan