3:26 م

بين الثقة والغرور


نعاني في مجتمعاتنا اليوم من فئتين من الناس ..
إحداهما تفتقر إلى مقومات النجاح وشرائطه، ولكنها تمتلك الكثير من الثقة المفرطة في قدراتها (!) والإعجاب بذاتها، واعتقاد تميزها .
أما الأخرى فهي تمتلئ همة ونشاطاً، ولديها من القدرات الكثير، لكنها في الوقت ذاته تعاني من ضعف الثقة بالذات، وكثرة اتهامها لنفسها بالقصور والعجز وعدم الأهلية .



وهاتان الفئتان تؤدي في نهاية المطاف إلى وصول غير المؤهلين للأماكن المهمة، وتهميش دور الناجحين والفاعلين وتضعف أثرهم .
ومن المهم للقائد الناجح أن يكون على بصيرة ودراية بالطاقات الموجودة لديه، وأن لايعتمد في تقييمه للأشخاص على أقوالهم أونظراتهم لأنفسهم، بل يخضعهم للفحص والاختبار، ويجربهم في مجالات العمل المختلفة ليكتشف الأمر كما هو لا كما يقال له .
وعند اتضاح القدرات لديه فمن الواجب أن يكشف لأولئك المعجبين بأنفسهم حقيقة مالديهم من قدرات من خلال المحك العملي، ويذكر لهم تلميحاً لاتصريحاً أن تشبع المرء بمالم يعط، وافتخاره بما ليس فيه سيورده المعاطب .
كما أن عليه أن يكشف لمن يكثرون من اتهام أنفسهم بالعجز – وهم بخلاف ذلك - عن حجم القدرات التي يمتلكونها مقارنة بقرنائهم وزملائهم، وأن يرمي بهم في بحر العمل ليجدوا أنه لامناص لهم من العمل وتحمل المسئولية .
ووصيتي للعاملين أنفسهم : اكتشفوا مواهبكم، جربوا الجديد من الأعمال، قاوموا نزعة الخمول الدائمة، ولاتبالغوا في وصف ذواتكم، أنصفوها.. لاتزيدوها ولاتحطوا من قدرها ..