2:57 م

اليتيم | تخيل وانغمس في خيالك


تخيل نفسك شاباً في سن الصبا أو المراهقة يتيم الأبوين..
 لم تلق تربية وتعليماُ كافيين.
 لا تجد ما تشبع به بطنك كل يوم..
 تنام في أي مكان ، وتلبس أي لباس ..


تمرض في أحيان كثيرة فلا تجد من يقف إلى جانبك، أو يتابع حرارة جسمك أو يتعاهدك بالعناية والعلاج..
تحتاج إلى المواساة فلا تلقاها..
تحتاج إلى المؤانسة والإمتاع فلا تجد من يجود بها،
تحتاج للاستشارة.. وللرأي فلا تجد من يشير به.
تضايقك الديون، وتذهب أموالك اليسيرة بين المغسلة والمطعم والورشة ومحطة البنزين.. وما من معين.
 ليس لك دار تأنس بالعودة إليها، وتشعر بالانتماء إليها، وليس لك أقارب يقفون معك ..
تسجن .. فلا يدري عنك أحد..
تدخل المستشفى فلا يزورك أحد..
تتعطل سيارتك أو يحصل لها حادث.. فتضطر إلى سؤال الأباعد ليقفوا معك في محنتك..
تحزن فلا تجد متنفساً ..
ولهذا تختفي البسمة من حياتك شيئاً فشيئاً ..
تدخل سن الزواج، وتشعر بالحاجة فلا ترى في الأفق أي بادرة مشجعة، فلا مال لديك ، ولا تعليم ، ولا دخل..
ورفاقك ليسوا سوى الفئة التي تقارب مستواك، فمن أين لك تكاليف الزواج؟
ومن ذا الذي سيرتضيك زوجاً لابنته؟
ومن أين لك الإنفاق عليها؟
تلك بعض المشاعر التي يعانيها بعض أفراد مجتمعنا ..
ومع ذلك فإننا عنهم في غفلة، تاركين  إياهم وسط أمواج الفتن والإفساد دون اتخاذ موقف.
فهلا التفت كل واحد منا إلى من حوله، وتفقدهم .. فربما كان منهم من هذه حاله.