لغة القالب

ما تعلمته في 50 عاماً سأخبرك به في 10 دقائق | ويليام


 
أريد أن أقول لك شيئًا مهمًا، وأريدك أن تستمع لي بإنصات.
كل ما تسعى إليه في حياتك — المال، الترقية، منزل، الجسد المثالي، الاحترام — أي شيء تعتقد أنه سيجعل حياتك “مستقرة” أو “ناجحة” أخيرًا… لن يمنحك ما تتوق إليه فعلًا!
اسمي ويليام، وعمري الآن سبع وسبعون عامًا. أمضيت نصف قرن من حياتي وأنا أركض وراء أشياء لم تكن يومًا قادرة على ملء الفراغ الذي كنت أحاول أن أملأه. خمسون سنة كاملة… وهذا وقت طويل جدًا قضيته في مطاردة الشيء الخطأ.
و ما استغرق مني نصف قرن لأفهمه، سأحاول أن أعطيك إياه الآن، فربما ساعدتك على ألا تضيع من عمرك بقدر ما أضعتُ .
كنت دائماً أقول : 
* سأكون سعيدًا عندما أحصل على الترقية..
* سأكون سعيدًا عندما أسدد البيت..
* سأكون سعيدًا عندما أتقاعد..
* سأكون سعيدًا عندما يحترمني الناس..

لكن هناك شيء لا يخبرك به أحد:
عندما تصل إلى «الشيء»، يظهر دائمًا «شيء آخر» دائمً، فخط النهاية يتحرك..تظن أنك اقتربت، ثم ترفع رأسك فتجده أبعد مما كان عندما بدأت، ولذا قضيت 50 سنة أركض نحو خط النهاية الذي لم يكن موجودًا أصلًا.

دعني أكون صريحاً :
نشأتُ فقيرًا — ليس فقر الجوع، لكن فقرًا يحس به الإنسان. كان أبي يعمل في مصنع طوال حياته ويعود كل مساء متعبًا، يداه مشققـتان، وكان الناس ينظرون إليه بازدراء كما لو أنه غير مهم. كنت أراقب ذلك وأنا في العاشرة أو الحادية عشرة من عمري، وقلت لنفسي: "لن أعيش هكذا… سأكون شخصًا مهمًا، وسأجعل الناس يحترموني."

وهكذا بدأت رحلتي.. كدّست الساعات، فعملت 60، 70 ساعة أسبوعيًا…
ضيعت حضور لحظات مهمة من طفولة أطفالي…
فوت الكثير من الوجبات العائلية المشتركة، ومباريات البيسبول، والكثير من العلاقات والمناسبات..
كنت أظن أنني بذلك أبني شيئًا عظيمًا… وأنني أصبح شخصًا مهمًا.
وبالفعل، عندما بلغت الثانية والخمسين، أصبحت نائب رئيس في الشركة. كان لدي مكتب جميل… واسمي على الباب… وكانوا ينادونني باسمي وبكلمة “سيدي”. 
لكنني في الحقيقة شعرت حينها باللا شيء. بالفراغ كامل.
جلست في ذلك المكتب، أنظر من النافذة… وأفكر:
هل هذا هو ما ضحّيت من أجله؟
كأنني تسلقت جبلًا كاملًا، وحين وصلت القمة، لم يكن هناك شيء…سوى جبل آخر.

لم أكن ألاحق المال أو المنصب أو الاحترام… كنت ألاحق شعورًا.
كنت أبحث عن شعور بأنني كافٍ وأنني ذو قيمة في هذا العالم. واعتقدت أنني إذا عملت بجد بما فيه الكفاية، فسأشعر بذلك أخيرًا.
لكن الحقيقة أن  هذا الشعور لا يأتي من منصب وظيفي. ولا من راتب. ولا من أن يناديك الناس بـأي لقب رفيع 
كنت أستطيع أن أمنح نفسي هذا الشعور بالقيمة منذ سن الخامسة والعشرين… لكنني لم أفعل ذلك إلا بعد أن تجاوزت السبعين.
ثمانية وأربعون عامًا ضاعت في محاولة إثبات شيء كان ملكي منذ البداية.

والخطأ نفسه تكرر في زواجي.
ظننت أنه إذا وفرت المال، وبيتًا جميلًا، وسيارات، وأشياء فاخرة… فإن ذلك سيجعل زوجتي سعيدة… وسنكون سعداء معًا.
لكن ما كانت تريده زوجتي فعلاً… كان وجودي معها.
أن أصغي إليها. أن أكون حاضرًا معها.
ولم أكن هناك فعلاً.
كنت في العمل… أو أفكر في العمل… أو متعبًا من العمل لدرجة أنني لم أكن قادرًا على أن أكون زوجًا أو صديقًا رائعًا.
كاد زواجنا أن ينتهي عندما كنت في الثامنة والأربعين.
ليس لأنني لم أكن ناجحًا… بل لأنني كنت غائبًا — حتى عندما كنت في المنزل.
قالت لي يوماً:
“ويليام… أنا لا أحتاج المال… أنا أحتاجك. أحتاج أن تنظر إليّ… أن تسمعني… أن تكون هنا.”
ولم أفهم.
كنت أظن أنني “هنا”…
أكنت أؤمن المال؟ نعم.
أكنت أحمي البيت؟ نعم.
لكنني لم أكن حاضرًا بقلبٍ وعقلٍ وروح.

أنا الآن في السابعة والسبعين.
معظم أصدقائي في عمري. بعضهم أكبر، بعضهم أصغر. وبعضهم رحل بالفعل.
 ولاحظت شيئًا مثيرًا للاهتمام. التعساء منهم… ما زالوا يطاردون، ما زالوا يقارنون، ما زالوا يحسبون النقاط.

لدي صديق عمره 84 عامًا، وما زال غاضبًا لأن جاره يملك سيارة أجمل. وما زال ينظر عبر السور، ويقيس نفسه بالآخرين، وهو بائس… بائس تمامًا.
كما أن لدي صديقة عمرها 79 عامًا، وكل ما تتحدث عنه هو ما لا تملكه. ركبتاها تؤلمانها. أبناؤها لا يتصلون بما يكفي. معاشها التقاعدي غير كافٍ. كل شيء شكوى، كل شيء مشكلة. كانت غير سعيدة منذ أن عرفتها، وستبقى كذلك حتى تموت، لأنها ما زالت تنتظر أن يتغير شيء خارجها كي تشعر أنها بخير.
 
لكن لدي أصدقاء آخرون…لديهم خفة… سلام داخلي. لا يحاولون إثبات شيء لأحد. لا يحسبون النقاط. هم فقط "هنا"
حاضرون. فضوليون، يستمتعون بما أمامهم.

صديقي إيرل، عمره 86 عامًا، وهو أسعد إنسان أعرفه. لا يملك الكثير. شقة صغيرة دخل ثابت. صحته ليست جيدة. لكنه يستيقظ كل صباح ممتنًا.
,يتعلم دائمًا شيئًا جديدًا.
,يقرأ.
,يسأل.
قال لي مرة: "ويليام، قضيت 60 سنة أحاول أن أكون شخصًا مهمًا. الآن أحاول فقط أن أكون هنا… وهو أفضل بكثير"
هذا هو الفرق.  ليس المال. ليس الصحة. ولا حتى العائلة، رغم أنها تساعد.

وهناك فرق حقيقي بين المطاردة والوجود:
السعادة ليست عند خط النهاية.
الحياة ليست عندما تصل إلى الترقيات… أو تسدد الديون… أو تحصل على ما تريده.
الحياة هي ما تعيشه الآن.

وإن لم تجد بعض السلام في الطريق… فلن تجده عند الوصول أيضًا.

الخوف لن يختفي عندما تتحسن الظروف.
الخوف يختفي عندما تتغير أنت.
عندما تقرر أنك بخير الآن… اليوم… بغض النظر عما سيحدث غدًا.
لا يحتاج الأمر مالاً… ولا منصبًا… ولا شهادة من الآخرين.
كل ما كنت أبحث عنه…كان موجودًا بداخلي طوال الوقت.
فقط… توقّف عن الركض طويلًا بما يكفي لتلاحظه.
فأنت بالفعل كافٍ.

إن كان هذا الكلام يعني لك شيئًا، فشاركْه مع شخص يطحن نفسه عملًا، يطارد شيئًا لن يجعله مكتملًا أبدًا.

_______________________

أصل المادة مقطع فيديو بالإنجليزية مدته 14 دقيقة، تمت ترجمته لأهميته، ويمكنك مشاهدة المقطع الأصلي من هنا المصدر 




11:52 ص

عدد المواضيع