لغة القالب

جمعيات خيرية وراءها دعوات لا تُرى| سلطان بن صالح


هل تنجح حملات التشويه التي يقوم بها البعض لمؤسسات القطاع غير الربحي؟

وهل يشترط العصمة في العاملين بالقطاع؟

_____________

كلما اشتدت الحملات على أبواب الخير، تذكر أن هذه الأعمال لم تُبنَ على أكتاف الأغنياء وحدهم، بل قامت بعد توفيق الله على دعوات الأرامل، وآهات المحتاجين، ودموع الأيتام التي مُسحت بإذن الله ثم بجهود المحسنين.

قد ينجح البعض في تشويه صورة هذه المؤسسات الرسمية والتي هي تحت نظر الدولة ، أو إثارة الشبهات حولها، أو التقليل من أثرها، لكن من الصعب أن يُطفئوا أثر خيرٍ وصل إلى جائع فأشبعه، أو مريض فخفف عنه، أو يتيم وجد من يكفله ويرعاه.

هذه الجمعيات ليست منافسًا لأحد، وليست خصمًا لأحد، بل هي صفٌّ مساند في خدمة المجتمع ، تسد ثغرات، وتخفف معاناة، وتوصل أيدي المحسنين إلى من يحتاجونها.

يتحججون بالأخطاء ، ومن لايخطىء لايعمل ولاشك .

ومن كان عمله قائمًا على خدمة الضعفاء والمساكين، فلا يخشى عليه من ضجيج الحملات ولا من كثرة الاتهامات، فإن الله سبحانه هو حافظ الخير وأهله، وهو القائل:

﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾.

وقد تمر هذه المؤسسات بابتلاءات واختبارات، لكن الخير الذي قامت عليه، والنفع الذي حققته، والدعوات التي تخرج من بيوت الفقراء، كلها أسباب بعد فضل الله لبقائها واستمرارها.

فالخير أقدم من حملات التشويه، وأبقى منها، وأعمق أثرًا في نفوس الناس.

وما كان لله… بقي.

ختامًا…

نعم، قد تحتاج بعض الأعمال إلى مراجعة أو تصحيح، فالكمال لله وحده.

لكن ليس من العدل أن تُتخذ بعض الأخطاء أو الاجتهادات ذريعة لنسف سنوات من العطاء وخدمة المحتاجين.

فالنصيحة مطلوبة، والتصحيح واجب، أما هدم المنجزات وجحود الفضل فليس من الإنصاف في شيء.


سلطان بن صالح

الرياض

14 / 12 / 1447

11:06 ص

عدد المواضيع